تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

57

كتاب البيع

اليقين بالشكّ » « 1 » عبارةٌ عرفيّةٌ لا عبارةٌ فلسفيّةٌ عقليّةٌ « 2 » ، والعرف يرى كأنَّ الفرد موجودٌ بوجود الفرد الآخر . ولذا يُقال : إنَّ الإنسان موجودٌ منذ زمان آدم ( ع ) وإلى الآن ، ويرون بقاءه حقيقةً لا مجازاً وتجوّزاً ؛ وذلك باعتبار أنَّ القضايا المهملة يكون عدمها بانعدام جميع أفرادها ، ووجودها بوجود فردٍ مّا ، والرجل الهمداني كان كلامه على طبق العرف « 3 » . وعليه ، فالحصة غير ملحوظةٍ ، وإنَّما الموجود هو الطبيعي ، وهو موجودٌ ، كما يرى العقلاء بوجود المثل ، ولذا يرون أداء المثل كأنَّه أداءٌ للعين ؛ لأنَّه بدل الأداء ، ويرون أنَّ أداء المثل أعلى ومقدَّمٌ على أداء القيمة « 4 » .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 421 : 1 - 422 ، كتاب الطهارة ، باب 22 ، ح 8 ، وسائل الشيعة 466 : 3 ، باب 37 ، من أبواب النجاسات ، ح 1 . ( 2 ) وليس ذلك إلّا لأجل أنَّ الطبيعي بنظر العرف شيءٌ واحدٌ باقٍ ببقاء فرد مّا ، وهذا هو المبنى في جريان الاستصحاب في القسم الثاني والثالث من استصحاب الكلّي . ولو أخذ بالنظر العقلي البرهاني البحت القائل بأنَّ الطبيعي كما يوجد بوجود فردٍ مّا ، كذلك ينعدم بعدم فردٍ مّا ، فلا يجري الاستصحاب في القسمين ؛ لعدم العلم بالحالة السابقة ( المقرّر ) . ( 3 ) الرجل الهمداني هو الذي صادف الشيخ الرئيس في مدينة همدان ، ونسب إليه القول بوجود الكلّي الطبيعي في الخارج بوجودٍ واحدٍ شخصي . وقد ألّف الشيخ الرئيس رسالةً مستقلّةً في ردّ مقالته ( المقرّر ) . ( 4 ) أُنظر : مسالك الأفهام 182 : 12 ، كتاب الغصب ، في تلف المغصوب ، رياض المسائل 269 : 12 ، كتاب الغصب ، في تلف المغصوب ، كتاب المكاسب 217 : 3 ، الضمان بالمثل ، قال : القاعدة المستفادة من إطلاقات الضمان في المغصوبات وغير ذلك هو الضمان بالمثل ؛ لأنَّه أقرب إلى التالف من حيث الماليّة والصفات ، ثمَّ بعده قيمة التالف . . . إلى آخره .